حي ام الجود
قصص العطاء · سقيا ضيوف الرحمن
قد تنتهي لحظة العطش، وتبقى قصة الرحمة التي دفعت إنسانًا إلى العودة من أجل غيره.
شرب الرجل حتى ارتوى، ثم خرج من البئر ليكمل طريقه.
كان يستطيع أن يمضي. فقد وجد الماء، وأطفأ عطشه، وانتهت حاجته. لكن المشهد الذي رآه عند البئر أوقفه: كلب يلهث، يأكل التراب النديّ من شدة العطش.
قبل لحظات، كان الرجل يعرف هذا الوجع بنفسه. وحين رآه في مخلوق آخر، لم يتركه خلفه.
عاد إلى البئر، وملأ خفّه ماءً، ثم أمسكه بفمه وصعد ليسقي الكلب.
وفي الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه، قال النبي ﷺ عن هذا الرجل:
«فشكر الله له، فغفر له».
ولما سأل الصحابة عن الأجر في الإحسان إلى البهائم، قال ﷺ:
«في كل كبد رطبة أجر».
رواه البخاري ومسلم.
من أعمق ما يلمس القلب في هذه القصة أن الرجل لم يحتج إلى من يشرح له معاناة ذلك المخلوق. كان العطش الذي شعر به منذ قليل كافيًا ليفهم، وكانت الرحمة كافية ليعود.
وهكذا يبدأ كثير من الخير: أن نتوقف عند حاجة غيرنا، وأن نسأل أنفسنا عمّا نستطيع فعله.
قد لا نملك إزالة كل مشقة، لكننا نملك تخفيف بعضها. وقد تكون شربة ماء هي المساعدة التي يحتاجها أحدهم في تلك اللحظة.
نحن نرى الماء حاضرًا في يومنا، فنألفه. لكن من اشتد عطشه يعرف قيمة وصوله؛ يعرف راحة الرشفة الأولى، وطمأنينة أن يجد من ينتبه إلى حاجته.
يأتي الحاج والمعتمر وفي قلبه شوق إلى بيت الله الحرام. يمضي في رحلته بين العبادة والتنقّل والانتظار، وقد تتعبه حرارة الطريق وطول الحركة.
في تلك اللحظات، يصبح توفير الماء صورة عملية من صور العناية به.
أن يجد ما يروي عطشه، وأن تخف عنه مشقة، وأن يشعر بأن هناك من يهتم براحته وهو بعيد عن أهله؛ تفاصيل تمنح خدمة ضيوف الرحمن معناها الإنساني القريب.
وربما لا تتمكن من الوقوف بنفسك لتقديم الماء، لكنك تستطيع أن تساهم في توفيره.
من مكانك… شارك في سقيا ضيف الرحمن.
ساهم الآن في مشروع سقيا الماءقد لا تعرف من ينتفع بمساهمتك، ولا تسمع منه كلمة شكر. ومع ذلك، يظل لهذا العطاء نفع ترجوه، وأجر تحتسبه عند الله.
من خلال مشروع سقيا الماء في جمعية تروية لخدمة الحجاج والمعتمرين، يمكنك المشاركة في دعم توفير المياه لضيوف الرحمن، والمساهمة في تخفيف مشقة العطش عنهم.
تبدأ خيارات المساهمة المعروضة في صفحة المشروع من 40 ريالًا للسهم، مع إمكانية اختيار مبلغ عطائك.
اختر ما يناسب قدرتك، واجعل نيتك حاضرة: أن تنفع إنسانًا، وتعين ضيفًا من ضيوف الرحمن، وترجو من الله القبول.
بقيت قصة ذلك الرجل تُروى، وتُذكّرنا بأن عملًا قد يبدو صغيرًا في أعيننا يمكن أن يحمل معنى عظيمًا من الرحمة.
وحين يفتح الله لك بابًا للعطاء، فلا تستصغر ما تستطيع تقديمه. ابدأ بما تملك، وضعه في موضع نفع، واحتسبه عند الكريم.
ساهم في سقيا ضيوف الرحمن… واجعل لرحمتك أثرًا يصل.
ساهم الآن في مشروع سقيا الماءمصدر القصة والحديث: صحيح البخاري، كتاب المساقاة، حديث 2363؛ وصحيح مسلم، حديث 2244. الاطلاع على تخريج الحديث.
اجعل لرحمتك أثرًا
ساهم في دعم توفير المياه للحجاج والمعتمرين.
40 ريالًا / سهم
ساهم الآن في مشروع سقيا الماءخيارات المساهمة بحسب صفحة المشروع؛ راجع التفاصيل عند التبرع.
ترخيص جمع التبرعات: 16088
اطّلع على الترخيص والحساب البنكيبيانات مشروع سقيا الماء
جمعية تروية لخدمة الحجاج والمعتمرين
مصرف الراجحي · رقم الآيبان
SA3080000345608010565525
هذا حساب الجمعية الوارد في وثيقة المشروع. للاستفسار عن تخصيص التحويل لسقيا الماء، تواصل مع الجمعية.
رقم ترخيص جمع التبرعات: 16088
رقم ترخيص الكيان: 1000736200
الفترة الموضحة بالشهادة: 1 يناير – 31 ديسمبر 2026.
عرض شهادة الترخيص الأصلية
عرض وثيقة تبرع بأمان وبيانات البرنامج والحساب البنكي
التحقق من الحالة الحالية عبر المركز الوطني للقطاع غير الربحي